جلال الدين السيوطي
312
الديباج على مسلم
من شئ قال فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها الا قطرة في عزلاء شبحب منها لو انى أفرغه لشربه يابسه فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله انى لم أجد فيها الا قطرة في عزلاء شبحب منها لو انى أفرغه لشربه يابسه قال اذهب فأتني به فاتيته به فاخذه بيده فجعل يتكلم بشئ لا ادرى ما هو ويغمزه بيديه ثم أعطانيه فقال يا جابر ناد بجفنة فقلت يا جفنة الركب فاتيت بها تحمل فوضعتها بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا فبسطها وفرق بين أصابعه ثم وضعها في قعر الجفنة وقال خذ يا جابر فصب على وقل باسم الله فصببت عليه وقلت باسم الله فرأيت الماء يتفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت فقال يا جابر ناد من كان له حاجة بماء قال فاتى الناس فاستقوا حتى رووا قال فقلت هل بقي أحد له حاجة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملاى ( 3014 ) وشكى الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع فقال عسى الله ان يطعمكم فاتينا سيف البحر فزخر البحر زخرة فالقى دابة فأورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا واكلنا حتى شبعنا قال جابر فدخلت انا وفلان وفلان حتى عد خمسة في حجاج عينها ما يرانا أحد حتى خرجنا فاخذنا ضلعا من أضلاعه فقوسناه ثم دعونا بأعظم رجل في الركب وأعظم جمل في الركب وأعظم كفل في الركب فدخل تحته ما يطأطئ رأسه